كتب _ اياد على:
تابع حزب الإصلاح والتنمية بقلق بالغ التطورات والوقائع الأخيرة التي كشفت عنها تحقيقات الجهات الرقابية في قطاع التمويل الاستهلاكي وما أظهرته من تجاوزات خطيرة طالت بيانات مواطنين واستُغلت في إصدار تسهيلات ائتمانية دون علمهم، فضلًا عن المخاطر المتصاعدة لنمو «بنوك الظل» وتراكم المديونيات الاستهلاكية غير المنضبطة.
يرى الحزب، انطلاقًا من رؤيته الليبرالية الإصلاحية القائمة على دعم اقتصاد السوق الحر المنضبط وحماية حقوق الأفراد، أن ما يشهده القطاع لا يمثل فقط أزمة تعثر مالي، وإنما يعكس خللًا هيكليًا في آليات الحوكمة وحماية البيانات، بما يهدد الاستقرار المالي ويزيد من الأعباء المعيشية الواقعة على كاهل الأسر المصرية.
وفي هذا الإطار، يطالب حزب الإصلاح والتنمية بالآتي:
أولًا: تشديد الرقابة وتحديث آليات التحقق (KYC)
إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالتحقق الرقمي والبيومتري المباشر من هوية العميل المستفيد قبل صرف أي تمويل، وتجريم أي وساطة تتيح لمؤسسات خدمية أو تجارية صرف تسهيلات نيابة عن الأفراد.
ثانيًا: الربط اللحظي وحساب الجدارة الائتمانية
تفعيل الربط الإلزامي اللحظي بين كافة منصات التمويل وخدمات «الشراء الآن والدفع لاحقًا» والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (I-Score)، لضمان عدم تجاوز السقف الآمن للعبء الائتماني لدخل المواطن (DTI).
ثالثًا: حوكمة المنتجات الخدمية
إجراء مراجعة شاملة لتمويلات الخدمات الكبرى، ومنها التعليم والنوادي والتشطيبات، لمنع استلام الوسيط للتمويل نيابة عن المستفيد.
رابعًا: الشفافية في التسعير وحماية المستهلك
إلزام الشركات بالإفصاح الواضح والشفاف عن المعدل السنوي الفعلي للتكلفة (APR)، وتفكيك الرسوم الإدارية والغرامات المركبة غير المبررة.
خامسًا: تحديث التشريعات الرقابية
دعوة الهيئة العامة للرقابة المالية ومجلس النواب إلى مراجعة وتحديث القانون المنظم للتمويل الاستهلاكي، بما يضمن فرض عقوبات رادعة على انتهاكات البيانات الشخصية، مع الحفاظ على مرونة التمويل غير المصرفي كرافد أساسي للشمول المالي والتنمية الاقتصادية.
ويؤكد حزب الإصلاح والتنمية أن حماية المواطن وتعزيز الشفافية هما الركيزتان الأساسيتان لبيئة استثمارية تنافسية ومستدامة تخدم الاقتصاد الوطني وتحفظ حقوق الجميع.



















