كتبت _ دعاء السنباطي:
بهدف تمويل الأفكار الإبداعية من مختلف الدول للاستفادة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية ومنح شباب المبتكرين فرصة للتعبير عن انفسهم وتنفيذ مشاريعهم الجادة تقرر استثمار 750 مليون جنيه بالسوقين المصرية والسعودية خلال السنوات الأربع المقبلة في قطاعات الرعاية الصحية والبرمجيات والتعليم وتمكين ريادة الأعمال وحلول تكنولوجيا العقارات والبناء .
وجار التخطط أيضا لإطلاق مسرعة أعمال لتأسيس 50 شركة ناشئة في مصر والسعودية بنهاية العام الجاري عبر البحث عن المستثمرين المحتملين المهتمين بالابتكار وريادة الأعمال.
قال عمر حمدي إن “وايدر” مبادرة مصرية-سعودية مشتركة تقدم خدمات استشارية وأطر حوكمة للمؤسسات مبينا أنها تعمل حاليا في 6 أسواق هي مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، ألمانيا، وأستراليا، مما يتيح لها الوصول إلى الأسواق الاقتصادية الرئيسية والمراكز الأكاديمية المتقدمة مع التركيز بصفة خاصة علي المنطقة العربية.
وأوضح حمدي أن لديها علاقات استراتيجية مع كيانات قانونية تدير صناديق رأسمال مخاطر في السوق السعودية إلي جانب شراكات مع عدة جامعات من بينها الملك حسين في الأردن وسيدني باستراليا .
وأضاف أنها تحتضن حاليا ثلاث شركات مصرية وأردنية وسعودية معتبرا أن مصر تمثل فرصة استراتيجية بسبب مجموعة عوامل تتمثل في امتلاكها بنية أكاديمية قوية تحتاج إلى أطر مؤسسية لتحويل الإنتاج البحثي إلى قيمة اقتصادية بالإضافة إلي طلب متنامٍ على الحلول التقنية المتخصصة باللغة العربية وتوجه حكومي واضح نحو التحول الرقمي والتطوير المؤسسي وفرصة لبناء نموذج حوكمة يمكن تطبيقه على مستوى المنطقة.
ولفت إلي أنها بصفتها مستثمر استراتيجي و حاضنة أعمال متخصصة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تعتزم طرح نسبة تدور بين 15 إلي 40 % من رأسمال المصدر للكيانات التي تستثمر فيها بالبورصة وذلك وفقا لمرحلة نضج كل واحدة وظروف السوق أثناء تنفيذ العملية .
وأشار إلي أن الاستراتيجية تعتمد على للاستثمار في المشروعات الناشئة ترتكز علي الاحتفاظ بحصة ملكية مسيطرة داخل البعض منها لضمان توافق الرؤية طويلة الأجل وتحسين العوائد المالية في مرحلة الطرح العام مع ضمان الإشراف علي مجالس إدارتها .
ومن جانبه أكد رائد الأعمال السعودي راكان السلمي نرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في حوكمة تدفقات رأس المال والموارد الاستراتيجية من خلال وضع معايير وطنية موحدة للصفقات الاستراتيجية والاستثمارات الكبرى وتطوير أطر حوكمة لإدارة الأصول والملكية الفكرية علي مستوي القطاعات وإنشاء أنظمة توثيق واعتماد للشراكات الاقتصادية الاستراتيجية.
وتطرق راكان إلي أن المحور الثاني يتمثل في تأسيس بنية تحتية للتقنيات المتقدمة مع التركيز علي المتخصصة منها في اللغة العربية، فضلا عن تطوير الشراكات الاستراتيجية مع مزودي البنية التحتية السحابية الإقليمية وإنشاء معايير جودة للحلول التقنية العربية.
وتابع قائلا يتعلق المحور الثالث والأخير بتحويل الملكية الفكرية إلى أصول اقتصادية استراتيجية عبر تطوير أطر حوكمة لتقييم وإدارة الأصول الفكرية كاستثمارات رأسمالية إلي جانب إنشاء قنوات مؤسسية جديدة لتحويل الأصول الفكرية والتقنية إلى صفقات تجارية كبرى وعقد شراكات استراتيجية مع المؤسسات الاقتصادية الكبرى والمستثمرين الاستراتيجيين.
وكشف عن التركيز على بناء قدرات تقنية متقدمة في 5 مجالات استراتيجية هي الرعاية الصحية المتقدمة والتي تتضمن أنظمة دعم القرارات السريرية وتحليل البيانات الطبية .
بالإضافة إلي مجال الهندسة والعمليات المؤسسية والذي يشتمل علي حلول تحسين العمليات والصيانة التنبؤية، علاوة علي التقنيات اللغوية المتخصصة ومنها معالجة اللغة الطبيعية العربية والترجمة المؤسسية ، ومنظومات البيانات المؤسسية- كالتحليلات المتقدمة وإدارة المعرفة وأخيرا القطاعات التطبيقية مثل حلول التحول الرقمي الشاملة.
حيث تم أطلاق منظومة متكاملة للاستشارات وحوكمة التطوير المؤسسي تهدف إلى إعادة هيكلة تدفقات رأس المال والأصول الاستراتيجية بين القطاعات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة العربية، ضمن رؤية ترتكز على بناء نماذج مستدامة لتحويل الاستثمارات الرأسمالية الضخمة إلى عوائد طويلة الأجل.
وأكد عمر حمدي أن المنطقة لا تعاني من نقص في الإنتاج الأكاديمي أو الطلب الاقتصادي بل من غياب أطر الحوكمة المؤسسية التي تربط القطاعات بكفاءة ، مشيرا إلي أن هذه الفجوة تتطلب إعادة تعريف العلاقات بين المؤسسات.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تمر حالياً بمرحلة إعادة هيكلة غير مسبوقة في نماذج الإنتاج والعمل، مدفوعة بتسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وصعود الاقتصاد الرقمي، مع تزايد الفجوة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الاقتصادي رغم وجود ملايين الفرص التقنية في المنطقة.
وكشف حمدي عن تطوير إطاراً مبتكراً للتكامل مع مزودي البنية الحاسوبية الإقليمية، موضحاً أن مراكز البيانات تواجه معدلات استخدام تتراوح بين 40-60% من طاقتها الحاسوبية بينما الاستثمارات في البنية التحتية التقنية بالمنطقة تتجاوز مئات المليارات سنوياً.
وأضاف”نحن نبني نموذجاً اقتصادياً يحول هذه الاستثمارات الرأسمالية إلى منظومة إيرادات متكررة عبر عمليات تقنية مستدامة تخدم سوقاً ينمو بأكثر من 30% سنوياً في المنطقة.”




















