كتب _ محمد مرسي:
اعلن حزب المحافظين وحزب الدستور عن إطلاق تحالف الطريق الحر لخوض انتخابات مجلس النواب علي المقاعد الفردية.
جاء هذا التحالف الذي يجمع حزبين تجمعهم الأفكار الليبرالية استجابةً لمسؤولية لا يمكن تجاهلها، ومسعى لتجديد الأمل في مسار سياسي بات يضيق، وإرادة لإنعاش الحياة العامة بعد سنوات من الجمود والانغلاق والتهميش و ليس الطريق الحر الذي نسعي اليه مجرد بديل انتخابي، بل هو محاولة جادة لإعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة من جديد، على أسس من الشفافية، والمشاركة السياسية الواعية والعدالة و الكرامة الوطنية وسيادة القانون القانون الذي يصدر من الممثلين النيابيين الذين اختارهم الناخبين بحرية و نزاهة من خلال نظام عادل يخلوا من المال السياسي و شراء الأصوات و توجيهات ذوي النفوذ
لقد بادرنا منذ بدء الحوار الوطني إلى تقديم رؤى إصلاحية حقيقية تتعلق باصلاح النظام السياسي و الانتخابي، بحيث يكون قادرا علي تمثيل التيارات السياسية المتباينة و تطوير الأفكار و البرامج الاجتماعية والاقتصادية المناسبة و التي تنتصر للمواطن لا تقع علي على كاهله و تخصم من حسابه ولكننا فوجئنا بأن المقترحات تُودَع، ثم تُهمَّش، ثم تُنسى، لصالح إعادة تدوير ذات الصيغ القديمة التي أنتجت هذا الواقع المرير.
ورغم هذا التجاهل لم نختر العزوف او الانسحاب بل اخترنا الوقوف والمواجهة، لا بالصراخ أو التصعيد، بل بطرحٍ بديل، ومسارٍ سليم، وعرضٍ نزيه على الشعب المصري، ليكون هو الحكم والفيصل او علي الاقل شاهد علينا
نحن نؤمن أن المشاركة السياسية الحقيقية لا تُبنى على القوائم المغلقة والتفاهمات و المصالح غير المعلنة، بل على التعددية والتنافسية التي تفتح الأفق أمام إرادة الناس لتمثل بطريقة نسبية ، وليس بإهدار اصواتهم والاستئثار بتمثيلهم و إقصاء التوجهات الاخري .
إن قرارنا بخوض الانتخابات في مواجهة مرشحي احزاب قائمة المولاة حتي لا يكون مجلس النواب حكرا عليها مستبعدة التوجهات السياسية الاخري و المناهج الفكرية البديلة من فرص الترشح و الفوز علي المقاعد الفردية ، وعيًا منا بأن الوقت قد حان للخروج من ضيق اصطفاف المصالح المصطنعة إلى سعة الاصطفاف من اجل الحق و العدل و الإنصاف و الذي لا يأتي بدون تمثيل الاختلاف في البرلمان و الذي يتبلور في المناقشات و المداولات بين متباين التوجهات و الرجوع الي الناخبين اصحاب الحق الأصيل قبل إقرار او اصدار اي تشريع بشان الأمور المهمة التي تنعكس مباشرة علي ظروفهم الحياتية و الخدمات التي تقدمها لهم مؤسسات الدولة ، نعم الاغلبية تحكم و لكنها لا تتحكم ، و الاقلية تعارض و لا تعاند ، والشعب يراقب كطرف اصيل في المعادلة
إننا نطرح على الناخبين رؤية إصلاحية متكاملة، تقوم على الحرية السياسية، العدالة الاجتماعية، والدولة المدنية التي تحترم الدستور وتُفعّل مواده لا تُجمّدها، وتعيد للمواطن قيمته وكرامته و حقه في الحلم و الطموح المشروع
نخوض هذه الانتخابات من موقع المسؤولية لا المزايدة، ومن رغبة حقيقية في بناء مسار بديل يُنقذ السياسة من التصحر، ويعيد للمجتمع ثقته في أن التغيير ممكن، وأن الإرادة الشعبية لا تزال تملك القوة حين تجد من يعبّر عنها بصدق ووضوح، ومن هنا يمد حزب المحافظين و حزب الدستور أيديهم لكل المواطنين الناخبين و الذين مازالوا مازالت يؤمنون بقدرة الشعب المصري على تحديد مصيره لينخرطوا معنا لتقديم طريق حر يمثل بديل حقيقي وصادق مع التزامنا بقرار مجلس امناء الحركة المدنية و المتخذ بالإجماع و الذي حظر علي احزاب الحركة المشاركة الانضمام الي تحالف المولاة سواء في القوائم او علي المقاعد الفردية .




















