كتب _ اياد علي:
استقبل الركاب فجأة فرجة شعبية نابضة بالحياة وعلى غير انتظار، ملأت دمى الأراجوز الخشبية الفضاء بحركاتها المبهجة وحواراتها المرحة، لتحوِّل لحظات الانتظار اليومية إلى استراحة فنية عفوية داخل مترو الجامعة.
لم يتمالك الركاب وطلاب الجامعة أنفسهم أمام سحر العرائس التراثية، فتوقفت خطواتهم المتعجلة، وتحولت ملامح الدهشة إلى ابتسامات صادقة، وسط تفاعل الأطفال والكبار مع الإسكتشات الكوميدية التي حملت في طياتها رسائل اجتماعية ذكية. الكاميرات لم تفوَّت الفرصة، فرصدت وجوهًا تتراقص فرحًا بذلك الكرنفال الرمضاني غير المتوقع.
هذا الحدث المبهج الذي أشرفت عليه وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، يندرج ضمن رؤية أوسع لإعادة إحياء التراث اللامادي، ولا سيما فن الأراجوز الذي طالما كان مرآة ساخرة للمجتمع، قادرة على جمع العائلة حول حكاية بسيطة لكنها عميقة. في ذلك الصباح، لم يكن المترو مجرد محطة عبور، بل أصبح منصة للحلم والبهجة.




















