كتب _ انس محمد :
ضمن برنامج اتوبيس الفن الجميل الذى تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة استقبل متحف الفنون الشعبية بأكاديمية الفنون اليوم، مجموعة من الأطفال المتميزين في تجربة ثقافية متكاملة، جمعت بين التعريف بالتراث الشعبي المصري وتنمية الحس الفني والإبداعي لديهم، وذلك في إطار مبادرة «فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير»، التي تُقام برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة.
وجاءت الزيارة ضمن جولة تثقيفية نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان بالتعاون مع اكاديمية الفنون برئاسة الدكتورة غادة جبارة في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى تنمية الوعي الثقافي لدى الأطفال، وربطهم بتراثهم الشعبي والوطني.
واستقبل الأطفال الدكتور محمد أبو العلا المشرف على متحف الفنون الشعبية، الذي قدّم لهم شرحًا وافيًا عن مكونات المتحف، موضحًا أنه يتكون من طابقين، ويجسّد في تصميمه ومحتوياته الهوية العمرانية والتراثية المصرية.
وبدأت الجولة بمشاهدة عدد من المقتنيات المعروضة في الساحة الخارجية، والتي تمثل فولكلور الزراعة المصرية، مثل الساقية المصرية، والشادوف، والمنجل، والبلطة، بما يعكس الدور الريادي لمصر في مجال الزراعة عبر العصور. وأشار أبو العلا إلى أن هذه المقتنيات جرى جمعها من بيئاتها الأصلية، حفاظًا على أصالتها وقيمتها التاريخية.
وفي الطابق الأرضي، اطّلع الأطفال على مجموعة من القاعات الفنية التي تقدم برامج ثقافية وفنية متنوعة، إلى جانب قاعة مخصصة لتنظيم البرامج التدريبية وورش العمل للأطفال، والتي تهدف إلى تعليمهم كيفية تنفيذ مجسمات فنية مستوحاة من مقتنيات المتحف. كما شملت الجولة قاعة الوسائط المتعددة التي تقدم شرحًا مبسطًا ومتكاملًا للتراث الشعبي المصري، إضافة إلى قاعات التوثيق وقواعد البيانات وقاعة السينما، بما يسهم في نشر الثقافة الشعبية وتعريف النشء بها بأساليب عصرية وجذابة.
واستكملت الجولة تحت إشراف الأستاذة حليمة محمد أمينة المتحف، حيث رافقتهم إلى قاعة مغطاة بالزجاج الأزرق السماوي، في تعبير فلكلوري مستوحى من عالم البحر، بما يضمه من مراكب صيد وأدوات بحرية وحلقة السمك، في تجسيد حي لملامح الحياة الساحلية المصرية.
كما شاهد الأطفال مجسمات تعكس تفاصيل الحياة في الحارة المصرية، والنجوع والقرى، إلى جانب مشاهد من أعراف الزواج الشعبي، وعدد من الحرف التراثية المختلفة ومراحل صناعتها، بما أتاح لهم التعرف عن قرب على أنماط الحياة التقليدية والعادات الاجتماعية التي شكّلت وجدان المجتمع المصري.
وفي ختام الجولة، انتقل الأطفال إلى قاعة الورش، حيث نفذت الفنانة غادة عبد النبي ورشة رسم جماعي استلهم فيها الأطفال أعمالهم الفنية من مشاهد التراث الشعبي التي شاهدوها خلال الزيارة، وأعقب ذلك ورشة حكي بعنوان “عظماء أثروا الحياة الثقافية في مصر”قدمتها يمنى حسين، وتناولت خلالها نماذج من أبرز الفنانين والأدباء الذين تأثروا بالبيئة الشعبية المصرية وتركوا بصمات بارزة في مجالات الفنون والآداب، من بينهم الأديب نجيب محفوظ، والشاعر أحمد فؤاد نجم، والشاعر صلاح جاهين، والفنان عبد الهادي الجزار، وغيرهم.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن خطة الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، برئاسة الدكتورة حنان موسى وتحت إشراف الإدارة العامة لثقافة الطفل، برئاسة الدكتورة جيهان حسن.




















